الحر العاملي
3
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
ترجمة المؤلف بِسْم اللَّه الرَّحْمن الرَّحِيم الحمد للّه الذي استفاضت براهين وجوده بآثار قدرته ، وانتشرت أحاديث شكره بمرسلات الرياح من رحمته ، والصلاة والسلام على أفضل رسله وأكرم بريته ، وعلى الأصفياء من عترته التابعين لهديه وسيرته . وبعد ، فيقول العبد المستكين خادم علوم أهل بيت الوحي والرسالة أبو المعالي شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي رزقه اللّه زيارة مراقدهم الشريفة في الأولى والنيل بشفاعتهم في الأخرى آمين آمين . لما كان أحد الأصلين الأصيلين والركنين الركينين ، الأحاديث المأثورة ، والآثار المروية ، عن هداة البرية ، شمر الذيل علمائنا الكرام ، حملة الفقه وأساطين الحديث في جمعها وتدوينها ، حتى ملئوا الطوامير وسطروا السطور ، وهم بين من اقتصر على روايات الفروع والأحكام ، ومن جمع أخبار الأصول ومن نقل الروايات الواردة في الوعظ والاعتبار والأخلاقيات ، وسائر فنون الحديث فجادوا وأجادوا ، سهروا الليالي وأتعبوا النفوس ، ركبوا المشاق في تحصيلها من كل قطر وناحية ، كافأهم اللّه وجزاهم خير ما أعده للمحسنين ، كيف وهم حفاظ الشريعة ، الذين ائتمنوا على ودائع النبوة وكفالة أيتام الأئمة . وممن حظي في ذلك بالسهم الوافر واصطف في زمرة المكثرين المجيدين العلامة الحبر المتبحر خريت علمي الحديث والفقه نابغة الرواية مركز الإجازة ، وقطب رحاها ، علم الفضل وعيلمه النجم المضيء من القطر العاملي ، أبو بجدة الآثار ، يتيمة عقد النقل ، جوهرة التقوى والعدالة ، مولانا أبو جعفر الشيخ محمد بن الحسن آل الحر العاملي المشغري الجبعي حشره اللّه مع آل الرسول تحت لواء أمير المؤمنين عليه السّلام ، فإنه ( قده ) لم يأل جهده في هذا الشأن ، فكم له من تصنيف رائق ، وتأليف فائق بين كتاب ورسالة . ومن أشهر ما جادت به يراعته وسمح به قلمه الشريف كتاب إثبات الهداة في النصوص والمعجزات ولعمري أتى فيه بالعجب